تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح

بيان المظلومية

مسألة : يستحب بيان مدى مظلومية أمير المؤمنين علي عليه السلام حيث صبر على الأذى بالرغم من قدرته الكاملة على تصفية خصومه وأخذ حقه بالقوة . فإن بيان مظلوميته عليه السلام أدعى للالتفاف حوله ، إذ أن قلوب الناس مع المظلوم ، كما سبق . . وبيانها أيضاً فضح لظالميه وإسقاط لشخصياتهم ، وإدانة لمنهجهم ، ومحاكمة لفكرهم وتراثهم . . عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين : أن ائت هذا الجبار فقل له : إنني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملتك لتكف عنى أصوات المظلومين ، فإني لم أدع ظلامتهم وإن كانوا كفاراً " « 1 » . مضافاً إلى أن بيان مظلومية علي عليه السلام وأولاده المعصومين عليهم السلام نوع عبادة في ذاته ، حيث ورد أن " نفس المهموم لظلمنا تسبيح وهمه لنا عبادة " « 2 » . قال أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث الأربعمائة - : " إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا " « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 333 باب الظلم ح 14 . ( 2 ) الظاهر أن الاستدلال ب‍ - ( الأولوية ) ، فإذا كان نفس المهموم للظلم تسبيحاً والهم عبادة فبيان مظلوميتهم للناس عبادة بشكل أولى . ( 3 ) الخصال : ج 2 ص 635 علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ح 10 .