تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ونوع اعتراف بالمرجعية الشرعية « 1 » فلا بد من عدم العدول لغيرهم مهما أمكن . ثمّ إنه ليست الشكوى للإمام المعصوم عليه السلام خاصة بحال حياته ، بل تشمل ما بعد وفاته أيضاً إذ همأَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ« 2 » .

العتاب وشبهه

مسألة : يجوز للمظلوم أن يعاتب من يستنصره في الجملة ؛ وذلك لبيان شدة الظلم ، وإن كان في توجيه العتاب لهم عليهم السلام يلزم مراعاة الموازين اللازمة . وقد يكون من هذا الباب ما ظاهره العتاب كأشعار السيد الحلى « 3 » يخاطب بها الإمام المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ؛ فإنها بيان لعظم المصيبة وليس المقصود به العتاب الحقيقي كما لا يخفى . وهكذا ما ظاهره العتاب من الصديقة عليها السلام في هذه الخطبة ، فقد سبق أنه كان بهدف إبداء التنفّر والانزجار من جرائم المخالفين فقط ولم يكن إلا عتاباً شكلياً لا حقيقياً .
هامش
( 1 ) ربما يكون المراد بها المعنى اللغوي . ( 2 ) سورة البقرة : 54 . ( 3 ) ولد شاعر أهل البيت السيد حيدر بن سليمان بن داود بن حيدر بن أحمد بن عمر الحلى الحسيني المعروف بالسيد حيدر الحلى في قرية بيرمانة من توابع الحلة في منتصف شهر شعبان عام 1246 ه‍ - . مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود . تميز بشعره الحسن والذي ترفع به عن المدح والاستجداء ، وأشهر شعره حولياته في رثاء الإمام الحسين عليه السلام . كان موصوفاً بالسخاء . له ديوان سماه ( الدر اليتيم ) ، وكتاب ( العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ) جزءان ، و ( الأشجان في مراثي خير إنسان ) ، و ( دمية القصر في شعراء العصر ) . توفى في الحلة في شهر ربيع الثاني عام 1304 ه‍ - ودفن في النجف الأشرف .