تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

أعلى درجات الصبر

شرح
مسألة : يستحب التأكيد على مدى صبر الإمام عليه السلام وشدة مرارته ، وقوة إرادته وتحمله عليه السلام حفاظاً على الإسلام ؛ فإن بيان مثل هذه الأمور له فوائده : منها : التأسي في مواطن الصبر . ومنها : إن ذكر صفاتهم ( عليهم الصلاة والسلام ) مما يوجب التفاف الناس حولهم أكثر فأكثر . ومنها : إيضاح الرؤية وتعميق المعرفة بهم ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وأنهم كانوا يعملون بما يُؤمرون وما يأمرون ، فحيث كانوا يؤمرون بالصبر يصبرون ، وكما كانوا يأمرون به كانوا يعملون ، وحيث كانوا يأمرون ويؤمرون بالتضحية كانوا يضحون ، وهكذا . قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة يذكر فيها آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ويبين فضلهم : " هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ ، يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ ، وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ ، لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، وَهُمْ دَعَائِمُ الإِسْلَامِ وَوَلَائِجُ الاعْتِصَامِ ، بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ ، وَانْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ ، عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَرِعَايَةٍ ، لَا عَقْلَ سَمَاعٍ وَرِوَايَةٍ ؛ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ " « 1 » . وعن ابن عباس ، أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرسها ربى ، فليوال علياً عليه السلام من بعدى ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الخطب : 239 ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها آل محمد .