تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وعن أبي هاشم الجعفري ، قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبى الحسن علي بن محمد عليه السلام فأذن لي ، فلما جلست قال : " يا أبا هاشم ، أي نعم الله عز وجل عليك تريد أن تؤدى شكرها ؟ " . قال أبو هاشم : فوجمت فلم أدر ما أقول له . فابتدأ عليه السلام فقال : " رزقك الإيمان فحرم به بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل . يا أبا هاشم ، إنما ابتدأتك بهذا لأنى ظننت أنك تريد أن تشكو إلى من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها " « 1 » .

إخبار الزوج

مسألة : يستحب للزوجة أن تخبر زوجها بما وقع عليها وجرى لها ، كما أخبرت الصديقة فاطمة عليها السلام بذلك ، وربما كان ذلك من صفات الصالحات . وهناك روايات عديدة في مواصفات الزوجة الصالحة ، نشير إلى بعضها : عن إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : " إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة ، وقد هممت أن أتزوج . فقال لي : " انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرك ، فإن كنت لا بد فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق ، واعلم أنهن كما قال :ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام ومنهن الهلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 412 - 413 المجلس الرابع والستون ح 11 .