تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
وقال الإمام الرضا عليه السلام : " ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول العبد الصالح :وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ« 1 » وفَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ *« 2 » ، فعليكم بالصبر ؛ فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس ، وقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم " « 3 » . وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام . فقلت له : يا ابن رسول الله ، أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودتهم وأوجب على خلقه الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أن قال - فقلت : يا ابن رسول الله ، ثمّ يكون ما ذا ؟ . قال عليه السلام : " ثمّ تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده يا أبا خالد ، إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كل زمان ؛ لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف ، أولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً - وقال عليه السلام - انتظار الفرج من أعظم الفرج " « 4 » . وعن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلنا على أبى جعفر محمد بن علي عليه السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه ، وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله . فقال : " ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ،
هامش
( 1 ) سورة هود : 93 . ( 2 ) سورة الأعراف : 71 ، سورة يونس : 20 و 102 . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 168 . ( 4 ) الاحتجاج : ج 2 ص 318 احتجاجه عليه السلام في أشياء شتى من علوم الدين وذكر طرف من مواعظه البليغة .