تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب
شرح

البكاء على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : يستحب البكاء على فقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما عاش الإنسان وما بقيت له عين تسكب ، كما قالت الصديقة الطاهرة عليها السلام في هذه الخطبة ، وكما بكت هي ( صلوات الله عليها ) كذلك حتى التحقت بأبيها صلى الله عليه وآله وسلم فكانت من البكائين . قال أبو عبد الله عليه السلام : " البكاءون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد ، وعلي بن الحسين عليه السلام . . . أما فاطمة فبكت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تأذى بها أهل المدينة . فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائكِ . فكانت تخرج إلى المقابر ، مقابر الشهداء فتبكى حتى تقضى حاجتها ثمّ تنصرف " « 1 » . قولها عليها السلام " تهمال " : من الهمل كالتكرار ، هملت عينه أي فاضت . سكب الماء : أي صبه .

الاجتماع للبكاء

مسألة : ربما يستفاد من كلامها عليها السلام " نبكيك " بصيغة المخاطب مع الغير ، أنه يستحب الاجتماع وعقد مجالس الحزن والبكاء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار عليهم السلام ، كما هو المتعارف اليوم بين الشيعة أعزهم الله .
هامش
( 1 ) الخصال : ج 1 ص 272 - 273 البكاءون خمسة ح 15 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 358 | السيد محمد الحسيني الشيرازي