من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 338
إيناس الغير مسألة : يستحب أن يؤنس الإنسان غيره - في حدود الشريعة - مطلقاً ، وبالآيات بصورة خاصة . وقد يكون ذلك واجباً ، على ما ذكرناه في ما سبق . وكان أنسهم ( عليهم الصلاة والسلام ) بالآيات لأنها الرابط بينهم وبين إله العالمين ، إضافة إلى أنها كانت ترفع وحشتهم عن مشاكل ومصاعب الحياة ، فإنهم ( عليهم الصلاة والسلام ) كانوا يعانون من شتى المشاكل والمصائب والمحن السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها التي كان يثيرها ضدهم الكفار والمنافقون والحاقدون والجاهلون ومن أشبه ، فكانت الآيات خير مؤنس لهم . حجب كل الخير مسألة : يستحب بيان أن الخير كله قد احتجب بفقد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . والمراد بكل الخير : كل الخير المنبعث من وجود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي انقطع بموته ، لا كل خيرات السماء والأرض التي هي أعم من ذلك ، ولا كل خيره صلى الله عليه وآله وسلم المستمر بعد موته . وبعبارة أخرى : المحتجب هو ( كل الخير ) ، لا ( الخير كله ) ، أي المجموع هو المحتجب لا الجميع ، ويحتمل الإبقاء على الظاهر ، من باب المبالغة .