تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ومنها : الترابط المستمر مع الله فإنه لطف منه تعالى به صلى الله عليه وآله وسلم وعروج له صلى الله عليه وآله وسلم وأنه حبل ربط مستمر وتكامل له صلى الله عليه وآله وسلم . ومنها : أن بيان التشريع الجديد وكذلك تطبيقه بحاجة إلى التدرج عادة ، إلى غير ذلك . قال العلامة المجلسي : في قوله : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ أي : وأنزلنا عليك قرآناً فصلناه سوراً وآيات ، أو فرقنا به الحق عن الباطل ، أو جعلنا بعضه خبراً وبعضه أمراً وبعضه نهياً وبعضه وعداً وبعضه وعيداً ، أو أنزلناه متفرقاً لم ننزله جميعاً إذ كان بين أوله وآخره نيف وعشرون سنة ،لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍأي : على تثبت وتؤدة ليكون أمكن في قلوبهم ، وقيل : لتقرأه عليهم مفرقاً شيئاً بعد شيء ،وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا« 1 » على حسب الحاجة ووقوع الحوادث « 2 » . وجاء في علة تحريم الخمر عن الإمام الكاظم عليه السلام : " إن الله عز وجل إذا أراد أن يفترض فريضة أنزلها شيئاً بعد شيء حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله عز وجل ونهيه فيها ، وكان ذلك من فعل الله عز وجل على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الأخذ بها وأقل لنفارهم منها " « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 106 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 122 ب 1 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ص 406 باب تحريم الخمر في الكتاب ح 2 .