تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وكان جبرئيل بالآيات يؤنسنا * « 1 » فقد فقدت « 2 » وكلّ الخير محتجب
شرح

العلاقة بين العترة والسماء

مسألتان : يجب - عينياً - معرفة العلاقة بين عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والسماء في الجملة ، ويجب - كفائياً - بيان العلاقة للناس ، وأما ذكر المفردات والمصاديق ، كالمصداق الذي ذكرته الصديقة الكبرى عليها السلام هاهنا : ( وكان جبرئيل بالآيات يؤنسنا ) فهو مستحب . والظاهر أن أنسهم عليهم السلام كان بشيئين : بجبرائيل عليه السلام وبالآيات حتى لو كانت الباء هاهنا « 3 » للسببية لا المعية . والظاهر من هذا أن أنسهم بجبرائيل عليه السلام كان مباشرة لا بالواسطة ، إذ كانوا يسمعون الصوت ويحسون بوجوده وإن لم يروا شخصه أحياناً « 4 » كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : " كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعاً ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ صامت ما أذن له بالإنذار والتبليغ " « 5 » . علماً بأن المعصومين عليهم السلام كانوا يرون الملائكة ومنهم جبرئيل في كثير من الأحيان ، وهذا لا يعنى رؤيته للوحي ، فإن الرؤية للوحي المعهود القرآني كان خاصاً بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( وكان جبريل روح القدس زائرنا ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ : ( فغبت عنا ) ، وفي بعضها : ( فغاب عنا ) . ( 3 ) أي : في ( بالآيات ) . ( 4 ) راجع بحار الأنوار : ج 26 ص 18 ب 1 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 15 القول في نسب أمير المؤمنين علي عليه السلام وذكر لمع يسيرة من قضائه .