تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الذي يصلى عيسى خلفه ، ألا إن من تمسك بهم بعدى فقد تمسك بحبل الله ، ومن تخلى منهم فقد تخلى من حبل الله " « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حق الحسين عليه السلام إذ دخل عليه فأخذه صلى الله عليه وآله وسلم وقبّله ثمّ قال : " اللهم إنّى أحبه فأحبه وأحب من يحبه . يا حسين ، أنت الإمام ، ابن الإمام ، أبو الأئمة ، التسعة من ولدك أئمة أبرار " « 2 » . وعن أبي أيوب الأنصاري ، قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضة فأتته فاطمة عليها السلام تعوده ، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المرض والجهد استعبرت وبكت حتى سالت دموعها على خديها . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " يا فاطمة ، إنّى لكرامة الله إياكِ زوّجتكِ أقدمهم سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً . إن الله تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منها فبعثني نبياً ، واطلع إليها ثانية فاختار بعلكِ فجعله وصياً " . فسرت فاطمة عليها السلام فاستبشرت . فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يزيدها مزيد الخير . فقال : " يا فاطمة ، إنا أهل بيت أعطينا سبعاً لم يعطها أحد قبلنا ولا يعطاها أحد بعدنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوكِ ، ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلكِ ، وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمكِ ، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمكِ ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناكِ . والذي نفسي بيده لا بد لهذه الأمة من مهدى وهو والله من ولدكِ " « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 36 ص 312 ب 41 ح 157 . ( 2 ) كفاية الأثر : ص 81 - 83 باب ما جاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم لسلام . ( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 154 - 155 المجلس السادس ح 256 - 8 .