شرح
الإرشاد إلى الاستضاءة
مسألة : إرشاد الناس إلى الاستضاءة بنور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإقناعهم - عبر السبل العلمية والعاطفية وغيرها - بأنه صلى الله عليه وآله وسلم ( النور ) الظاهر بنفسه المظهر لغيره ( من الحقائق الأخلاقية والتربوية والاجتماعية والسياسية وغيرها ) - في قبال من يطرح بدائل أخرى ، وفي مقابل تشكيكات المشككين - واجب . فإن بيان ذلك وبيان مصاديقه من أحواله صلى الله عليه وآله وسلم وأخلاقه وحكمه ومواعظه وسلوكه و . . . تعظيم له وتعريف به مما يوجب التفاف الناس حوله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر فأكثر ، والتفاف الناس حول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واجب ؛ لأنه يؤدى إلى الانقياد والطاعة والسعادة في الدارين قال سبحانه :وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ« 1 » ، وقال تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 2 » إلى غير ذلك . قولها عليها السلام : « الكتب » أي السور والآيات ؛ لأن جبرئيل عليه السلام كان يأتي بها وينزلها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تارة بعد تارة ومرة بعد أخرى ، وربما يكون هذا السبب في الإتيان بصيغة الجمع ، والمعنى أنت صاحب القرآن والكتب السماوية والأعرف بأحكام الله ، وقد حكمت لنا بالإرث والخلافة ، ولكن القوم غيروا الكتاب وبدلوا السنة وغصبوا الخلافة والميراث .هامش
( 1 ) سورة النساء : 64 .
( 2 ) سورة النساء : 59 .