تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح

الاستضاءة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : الاستضاءة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم واجبة ، وكذلك بالهداة والدعاة المعصومين عليهم السلام . و ( يستضاء به ) يراد به الفعلية أو الأعم منه ومن الشأنية ، ولا يمنعه ما قيل من استعمال المشترك في أكثر من معنى لما ذكرناه في ( الأصول ) . لا يقال : الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بدر ونور يستضاء به في حياته وبعد مماته ، فكيف عبرت عليها السلام ب‍ - ( كنت ) ؟ . إذ يقال : أولًا : من المحتمل تجرد ( كان ) هاهنا عن الزمن ، كما فيوَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً *« 1 » ونظائره ، فتأمل « 2 » . ثانياً : يقال : إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بوجوده الخارجي نور وبدر ، وبوجوده عند الله حيّاً يرزق نور وبدر ، وبكلماته وسيرته نور وبدر ، وبامتداده عبر ذريته وغير ذلك نور وبدر ، و ( كان ) بلحاظ فقد الأول فحسب ، أو يراد الأعم والمضي بلحاظ الأول فقط .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 17 و 92 و 104 و 111 و 170 ، سورة الفتح : 4 . ( 2 ) إذ الظاهر أنها في مقام بيان نتائج فقده صلى الله عليه وآله وسلم وما نجم من الآثار السلبية عليه ، وما سبق قرينة على ذلك ( إنا فقدناك فقد الأرض وابلها . . ) الخ .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 333 | السيد محمد الحسيني الشيرازي