شرح
وقال يعقوب بن زيد : كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا فيه قرآناً : "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ" - إلى قوله -" ساءَ ما يَعْمَلُونَ "« 1 » ، وتلا أيضاً :" وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ "« 2 » ، يعنى : " أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم " « 3 » .
وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرأس اليهود : " على كم افترقتم ؟ " . فقال : على كذا وكذا فرقة . فقال علي عليه السلام : " كذبت " .
ثمّ أقبل عليه السلام على الناس فقال : " والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم . افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصى موسى عليه السلام ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة بالجنة وهي التي اتبعت شمعون الصفا وصى عيسى عليه السلام ، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصى محمد صلى الله عليه وآله وسلم " .
وضرب عليه السلام بيده على صدره ثمّ قال : " ثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين فرقة كلها تنتحل مودتي وحبى واحدة منها في الجنة وهي النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار " « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 65 - 66 .
( 2 ) سورة الأعراف : 181 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 331 من سورة المائدة ح 151 .
( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ص 263 احتجاجه ع على من قال بالرأي في الشرع والاختلاف في الفتوى .