تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح

ما حدث بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : يستحب أو يجب بيان أن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدثت أنباء وهنبثة ، كما قالت الصديقة عليها السلام ؛ وبيان ذلك يوجب التعرف على المشاكل التي لاقاها المسلمون والفتن التي واجهوها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن تلك المشاكل تعتبر الأساس لمشاكل المسلمين إلى هذا اليوم وجذورها وعللها . إن الانقلاب على أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإعراض عن خليفته أمير المؤمنين علي عليه السلام بما يتضمن من إعراض عن مناهجه التي أوضحها خليفته . . لا يزال هو السبب الرئيسي لتخلف المسلمين ، كما صرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : « إنّى تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علىَّ الحوض » « 1 » . ولكن المسلمين لما تركوا الثقلين الكتاب والعترة ضلوا وأضلوا . عن أبان بن تغلب ، عن مسلم ، قال : سمعت أبا ذر ، والمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، قالوا : كنا قعوداً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما معنا غيرنا ، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين . فقال رسول الله : " تفترق أمتي بعدى ثلاث فرق : فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل ، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيباً وإمامهم هذا أحد الثلاثة ، وهو الذي أمر الله به في كتابهإِماماً وَرَحْمَةً *« 2 » . وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق ، مثلهم كمثل خبث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 33 ب 5 ح 33144 . ( 2 ) سورة هود : 17 ، سورة الأحقاف : 12 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 279 | السيد محمد الحسيني الشيرازي