تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وفي تفسير القمي : قال علي بن إبراهيم رحمه الله في قوله :لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ« 1 » قال : يحملون آثامهم ، يعنى الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام وآثام كل من اقتدى بهم ، وهو قول الصادق عليه السلام : " والله ما أهريقت محجمة من دم ، ولا قرعت عصاً بعصا ، ولا غصب فرج حرام ، ولا أخذ مال من غير حله ، إلا ووزر ذلك في أعناقهما « 2 » من غير أن ينقص من أوزار العالمين بشيء " « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث - : " ورجلان « 4 » أسسا ذلك لهم ، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة " « 5 » .

القسم الواجب

مسألة : القسم في مثل هذا الموضع واجب إذا توقف عليه النهى عن المنكر أو تأكيده بالقدر الواجب . وقسم الصديقة عليها السلام في هذا الموطن لدفع أدنى شبهة في صحة وصدق كلامها عليها السلام ، إذ هل يعقل أن تقسم من يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها على باطل ؟ ! فلا شك في أن الغاصبين لفدك وللخلافة محملهم ثقيل وغبهم وبيل . . .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 25 . ( 2 ) أي الأول والثاني . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ص 383 سورة النحل . ( 4 ) أي الأول والثاني . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 31 ص 427 ب 27 .