تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وشرّ ما منه اغتصبتم « 1 »
شرح

الغصب درجات

مسألة : يحرم ما اغتصبوه أو اعتاضوه ، أشد الحرمة . فإن الغصب حرام ولو كان بمقدار مثقال ذرة ، فكيف بالغصب الذي هو بهذا الحجم ، وفي مثل هذا الموضع ، ومن سيدة نساء العالمين عليها السلام التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ؟ . وكيف بغصب الخلافة حيث ترتب عليه أكبر المفاسد من جيل إلى جيل وإلى يوم ينظرون ؟ . فإن الغصب بعضه أشد حرمة من بعض ، من ناحية الكمّ ومن ناحية الكيف أيضاً ، وكذلك من حيث المصاديق والآثار . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله عز وجل غافر كل ذنب إلّا رجل اغتصب أجيراً أجره ، أو مهر امرأة " « 2 » . وفي حديث المناهى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من خان جاره شبراً من الأرض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقاً إلا أن يتوب ويرجع " « 3 » . وفي نهج البلاغة : " الحجر الغصيب في الدار رهن على خرابها " « 4 » .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( اعتضتم ) ، وفي بعضها : ( اعتصمتم ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ص 31 ب 5 ح 16024 ، والمستدرك : ج 15 ص 72 ب 11 ح 17571 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 12 باب ذكر جمل من مناهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ح 4968 . ( 4 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 240 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 248 | السيد محمد الحسيني الشيرازي