تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
فقال : نعم يا مولاي . فقال له : يا أعرابي ، الصبى الذي بين يدي مؤدبه صاحب الذؤابة فإنه ابني الحسن عليه السلام ، فسله فإنه يفتيك . قال الأعرابي : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مات دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته وتنازع القوم وارتدوا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : حاش لله يا أعرابي ، ما مات دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن يموت . قال الأعرابي : أفمن الحق أن أسأل خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحواريه وأصحابه فلا يفتونى ويحيلونى عليك فلا تجيبني وتأمرني أن أسأل صبياً بين يدي المعلم ، ولعله لا يفصل بين الخير والشر . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا أعرابي ، لا تقف ما ليس لك به علم ، فاسأل الصبى فإنه ينبئك . فمال الأعرابي إلى الحسن عليه السلام وقلمه في يده ويخط في صحيفته خطاً ، ويقول مؤدبه : أحسنت ، أحسنت ، أحسن الله إليك . فقال الأعرابي : يا مؤدب الحسن الصبى فتعجب من إحسانه وما أسمعك تقول له شيئاً حتى كأنه مؤدبك . فضحك القوم من الأعرابي وصاحوا به : ويحك يا أعرابي سل وأوجز . قال الأعرابي : فديتك يا حسن ، إنّى خرجت حاجّاً محرماً ، فوردت على أدحى فيه بيض نعام فشويته وأكلته عامداً وناسياً ؟ . قال الحسن عليه السلام : زدت في القول يا أعرابي ، قولك عامداً لم يكن هذا من مسألتك هذا عبث .