شرح
فقال : نعم يا مولاي .
فقال له : يا أعرابي ، الصبى الذي بين يدي مؤدبه صاحب الذؤابة فإنه ابني الحسن عليه السلام ، فسله فإنه يفتيك .
قال الأعرابي : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مات دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته وتنازع القوم وارتدوا .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : حاش لله يا أعرابي ، ما مات دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن يموت .
قال الأعرابي : أفمن الحق أن أسأل خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحواريه وأصحابه فلا يفتونى ويحيلونى عليك فلا تجيبني وتأمرني أن أسأل صبياً بين يدي المعلم ، ولعله لا يفصل بين الخير والشر .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا أعرابي ، لا تقف ما ليس لك به علم ، فاسأل الصبى فإنه ينبئك .
فمال الأعرابي إلى الحسن عليه السلام وقلمه في يده ويخط في صحيفته خطاً ، ويقول مؤدبه : أحسنت ، أحسنت ، أحسن الله إليك .
فقال الأعرابي : يا مؤدب الحسن الصبى فتعجب من إحسانه وما أسمعك تقول له شيئاً حتى كأنه مؤدبك .
فضحك القوم من الأعرابي وصاحوا به : ويحك يا أعرابي سل وأوجز .
قال الأعرابي : فديتك يا حسن ، إنّى خرجت حاجّاً محرماً ، فوردت على أدحى فيه بيض نعام فشويته وأكلته عامداً وناسياً ؟ .
قال الحسن عليه السلام : زدت في القول يا أعرابي ، قولك عامداً لم يكن هذا من مسألتك هذا عبث .