تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
قال الأعرابي : فترشدنى إليه ؟ . قال له الزبير : إن إخبارى يسر قوماً ويسخط قوماً آخرين . قال الأعرابي : وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه ؟ . فقال عمر : إلى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام ، قوموا بنا والأعرابي إلى علي عليه السلام فلا تسمع جواب هذه المسألة إلّا منه . فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين عليه السلام فاستخرجوه من بيته وقالوا : يا أعرابي ، أقصص قصتك على أبى الحسن عليه السلام . فقال الأعرابي : فلِمَ أرشدتمونى إلى غير خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ . فقالوا : يا أعرابي ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر ! وهذا وصيه في أهل بيته ، وخليفته عليهم ، وقاضى دينه ، ومنجز عداته ، ووارث علمه . قال : ويحكم يا أصحاب رسول الله والذي أشرتم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلة . فقالوا : يا أعرابي ، سل عما بدا لك ودع ما ليس من شأنك . قال الأعرابي : يا أبا الحسن ، يا خليفة رسول الله إنّى خرجت من قومي محرماً . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : تريد الحج فوردت على أدحى وفيه بيض نعام فأخذته واشتويته وأكلته . فقال الأعرابي : نعم يا مولاي . فقال له : وأتيت تسأل عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأرشدت إلى مجلس أبى بكر وعمر ، فأبديت بمسألتك فاختصم القوم ولم يكن فيهم من يجيبك على مسألتك ؟ .