شرح
هذا الموضوع للناس ، بل تصدت ( صلوات الله عليها ) لبيان ذلك بكل قوة حتى قضت شهيدة ، مكسورة الضلع ، مضروبة الخد ، مسقطة جنينها ( صلوات الله عليهما ) ولعنة الله على من ظلمها وظلم بعلها وبنيها .
فإنه داخل في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والدعوة إلى أصول الدين ، ومن المعلوم أن الدعوة إليها « 1 » من الواجبات ، ويشملها الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإرشاد الجاهل وتنبيه الغافل أيضاً ، وتختلف مراتب الوجوب في هذه الأمور حسب اختلاف المصاديق .
وفي تفسير قوله تعالى :وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ« 2 » : ورد عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " عن ولاية علي بن أبي طالب " « 3 » .
وفي قوله تعالى :يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ« 4 » الذي أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام « 5 » .
قولها عليها السلام : « وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض » ، أي : بالحكم ، وهذا إشارة إلى الخلافة الظاهرية ( السلطة ) واغتصابها من الإمام على ( عليه الصلاة والسلام ) .
هامش
( 1 ) أي إلى أصول الدين .
( 2 ) سورة الصافات : 24 .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة : ص 482 سورة الصافات وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة .
( 4 ) سورة آل عمران : 71 .
( 5 ) المناقب : ج 3 ص 61 فصل في أنه مع الحق والحق معه .