شرح
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من فارق علياً فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل " « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من آذى علياً فقد آذاني ، أيها الناس من آذى علياً بعث يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً " « 2 » .
ومن أكبر الكبائر أيضاً : إبعاد سائر المعصومين عليهم السلام عن الخلافة والإمامة . والمعين عليه معين على الكبيرة ، والراضي بل الساكت عنه آثم ، والحكم في زمن الغيبة سارٍ أيضاً ، فإن المنصب لهم ولا يجوز التصرف فيه إلا بإذن منهم ، بالإذن الخاص « 3 » أو العام بأن تجتمع في الحاكم الشرعي كل الشرائط حسب المقرر في ( الفقه ) على ما هو مذكور في كتاب الاجتهاد والتقليد « 4 » .
قولها عليها السلام : " أحق " يراد به الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وصيغة التفضيل وصف بلا تفضيل ، كقوله تعالى :قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ« 5 » ، أو التفضيل على سبيل الفرض حسب نظر القوم أو ما أشبه .
بيان الحقائق
مسألة : يجب بيان ذلك « 6 » للناس ، كسائر ما يرتبط بشؤون العقيدة ، في الجملة ، بل هذا من أهمها كما لا يخفى ، ولذا بيّنت الزهراء ( عليها الصلاة والسلام )هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 89 المجلس 20 ح 1 .
( 2 ) نهج الحق : ص 222 حديث الإيذاء ح 20
( 3 ) كما في عصر الغيبة الصغرى .
( 4 ) راجع موسوعة ( الفقه ) للإمام المؤلف رحمه الله : ج 1 كتاب الاجتهاد والتقليد .
( 5 ) سورة الفرقان : 15 .
( 6 ) أي حرمة غصب الخلافة ، أو المراد : بيان كون علي عليه السلام هو الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره .