تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصانى بمودته ، وإنه لأكبر عملي عندي - قال ابن عباس - فلما مضى من الزمان ما مضى ، وحضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة حضرته ، فقلت له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ . فقال : " يا ابن عباس ، خالف من خالف علياً ، ولا تكونن لهم ظهيراً ولا ولياً " . قلت : يا رسول الله ، فلِمَ لا تأمر الناس بترك مخالفته « 1 » ؟ - قال - فبكى عليه السلام حتى أغمي عليه ، ثمّ قال : " يا ابن عباس ، قد سبق فيهم علم ربى والذي بعثني بالحق نبياً لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله ما به من نعمة . يا ابن عباس ، إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث مال ، وارض به إماماً ، وعاد من عاداه ، ووال من والاه . يا ابن عباس ، احذر أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى " « 2 » .

إقصاء الكفاءات ظلم محرم

مسألة : يحرم إبعاد من هو الأحق بالبسط والقبض مطلقاً ، فإن الحق يجب أن يتبع سواء كان الحق شخصاً أم جهة أم فكراً أم منهجاً ، والإمام على ( عليه الصلاة والسلام ) كان هو الحق الذي يجب اتباعه بنص القرآن والرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث قال تعالى :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ
هامش
( 1 ) أي زيادة على ما أمرهم به . ( 2 ) الأمالي للطوسي : ج 4 ص 104 - 106 المجلس الرابع ح 161 .