تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
هنئونى ، وقالوا : يا محمد ، والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك . ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل ، لم نكس حملة العرش رؤوسهم ؟ . فقال : يا محمد ، ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام استبشاراً به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز وجل في هذه الساعة ، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فنظروا إليه . فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أنى لم أطأ موطأً إلا وقد كشف لعلى عليه السلام عنه حتى نظر إليه " . قال ابن عباس : فقلت : يا رسول الله ، أوصني . فقال : " عليك بمودة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبياً لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب عليه السلام وهو تعالى أعلم ، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وإن لم يأتِ بولايته لم يسأله عن شيء ثمّ أمر به إلى النار . يا ابن عباس ، والذي بعثني بالحق نبياً إن النار لأشد غضباً على مبغض على منها على من زعم أن لله ولداً . يا ابن عباس ، لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض على ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار " . قلت : يا رسول الله ، وهل يبغضه أحد ؟ . قال : " يا ابن عباس ، نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيباً . يا ابن عباس ، إن من علامة بغضهم تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق نبياً ما بعث الله نبياً أكرم عليه منى ، ولا وصياً أكرم عليه من وصيي على " .