شرح
وَلِيُّكَ وَخَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ ، وَأَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ وَأَوْصِيَاؤُهُ ، تحاتت عنه ذنوبه كما تتحات أوراق الشجر ، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكاً يسبح الله ويقدسه ويهلله ويكبره ويصلى على محمد وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضئ ، ثمّ يأمر الله بوضوئه وغسله فيختم عليه بخاتم من خواتيم العزة " الحديث « 1 » .
وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " فأتاني جبرئيل فقال : إن ربك يقول لك : إن علي بن أبي طالب وصيك ، وخليفتك على أهلك وأمتك ، والذائد عن حوضك ، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة " « 2 » .
وعن ابن عباس - في حديث المعراج - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا ابن عباس ، إن أول ما كلمني « 3 » به أن قال : يا محمد انظر تحتك ، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى علي عليه السلام وهو رافع رأسه إلىَّ ، فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل " .
فقلت : يا رسول الله ، بم كلمك ربك ؟ .
قال : " قال لي : يا محمد ، إنّى جعلت علياً وصيك ووزيرك ، وخليفتك من بعدك ، فأعلمه فها هو يسمع كلامك ، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل ، فقال لي : قد قبلت وأطعت . فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ، ففعلت فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 398 ب 15 ح 1040 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 18 ص 181 ب 8 ح 22445 .
( 3 ) أي ربي عز وجل .