شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا *« 1 » ، قال : " ليس يعنى أكثر عملًا ، ولكن أصوبكم عملًا ، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة - ثمّ قال : - الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ، والنية أفضل من العمل ألا وإن النية هي العمل - ثمّ تلا قوله عز وجل - :قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ« 2 » ، يعنى : على نيته " « 3 » .
وقال الإمام الجواد عليه السلام : " فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء ، وصلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء ، والخلق أشكال ف -كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ« 4 » ، والناس إخوان فمن كانت إخوته في غير ذات الله فإنها تحوز عداوة ، وذلك قوله تعالى :الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ« 5 » " « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة هود : 7 ، سورة الملك : 2 .
( 2 ) سورة الإسراء : 84 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 16 باب الإخلاص ح 4 .
( 4 ) سورة الإسراء : 84 .
( 5 ) سورة الزخرف : 67 .
( 6 ) كشف الغمة : ج 2 ص 349 وأما مناقبه .