تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
قال في ( مجمع البيان ) : ( أي كل واحد من المؤمن والكافر يعمل على طبيعته وخليقته التي تخلق بها ) « 1 » . وعن أبي هاشم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخلود في الجنة والنار ؟ . فقال : " إنما خلد أهل النار في النار ؛ لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبداً ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة ؛ لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء - ثمّ تلا قوله - :قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ« 2 » قال : على نيته " « 3 » . وفي التفسير :قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ« 4 » قال : على نيتهفَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا« 5 » ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه فيكون هو الذي يتولى حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه وترتعش فرائصه وتفزع نفسه ، ثمّ يرى حسناته فتقر عينه وتسر نفسه وتفرح روحه ، ثمّ ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه ثمّ يقول الله للملائكة : هلموا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، - قال - فيقرءونها ثمّ يقولون : وعزتك إنك لتعلم أنا لم نعمل منها شيئاً . فيقول : صدقتم نويتموها فكتبناها لكم ثمّ يثابون عليها " « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 6 ص 286 - 287 سورة الإسراء . ( 2 ) سورة الإسراء : 84 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 316 ومن سورة بني إسرائيل ح 158 . ( 4 ) سورة الإسراء : 84 . ( 5 ) سورة الإسراء : 84 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ص 26 كيفية خلقة العرش .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 102 | السيد محمد الحسيني الشيرازي