الفصل الأوّل في حدّ النفس « 1 »
نقول : إنّ القوى الفعّالة في الأجسام بذاتها تنتهى بها القسمة إلى أقسام أربعة ؛ وذلك لأنها تنقسم بالقسمة الأولى إلى قوة تفعل فعلها في الجسم بقصد واختيار ، وقوة تفعل فعلها بالذات ، وعلى سبيل التسخير ، لا بقصد واختيار .
والقوة التي تفعل فعلها في الجسم بقصد واختيار تنقسم قسمة ذاتية أولية إلى قسمين :
فإنها إمّا أن تكون متكثرة « 2 » القصد والاختيار ، فيكون فعلها في الجسم حينئذ متكثر الجهة والمأخذ ، مختلفا إمّا بحسب تخالف العدم والملكة كالتحريك والتسكين ؛ وإما بحسب تخالف الأضداد كالتحريك من أسفل إلى فوق ، والتحريك من فوق إلى أسفل ؛ وإمّا أن تكون وحدانية القصد والاختيار ، فيتبع ذلك « 3 » أن يكون فعلها وحدانىّ الجهة والمأخذ .
والقوة التي تفعل فعلها بالذات ، وعلى سبيل التسخير ، من غير معرفة وإرادة ، فهي أيضا تنقسم إلى « 4 » قسمين : إمّا أن تكون وحدانية جهة الفعل ، كالقوة الفاعلة لحركة النار إلى فوق ، أو تكون متكثرة الفعل كالقوة الفاعلة لامتداد أعضاء الحيوان وأجزاء النبات في الجهات المختلفة ، والمحركة للغذاء المتشابهة فيه « 5 » إلى أطراف متقابلة . فجملة ذلك أربع « 6 » .
وكل واحدة « 7 » من هذه القوى جنس يعم أنواعا « 8 » ؛ ولكن لكل واحد منها في طبيعته « 9 » اسم يخصه .
هامش
( 1 ) في حد النفس : في تعريف حد النفس على سبيل الاختصار ح ، ه ؛ العنوان ساقط من س .
( 2 ) متكثر : متكثرة ه .
( 3 ) ذلك : + والقوة ح .
( 4 ) إلى : ساقطة من ح ، س ، ه .
( 5 ) فيه : منه
( 6 ) أربع : أربعة ه .
( 7 ) واحدة : ساقطة من ه
( 8 ) أنواعا : + كثيرة ه
( 9 ) طبيعته : طبقته ه