ولا يتعجبنّ « 1 » متعجب من قولنا إنّ المتخيّل ينطبع في البنطاسيا فيشاهد ، فإنّ المجانين قد يشاهدون ما يتخيلون ؛ ولذلك علة تتصل بإبانة السبب الّذي لأجله يعرض للمرورين أن يخبروا بالأمور الكائنة ، فيصدقون في الكثير . ولذلك مقدمة ، وهي « 2 » أنّ القوة المتخيّلة كالموضوعة بين قوتين مستعملتين لها ، سافلة وعالية ؛ أمّا السافلة فالحس في أنها يورد عليه صورا محسوسة تشغلها بها ؛ وأمّا العالية فالعقل فإنه بقوته « 3 » « 4 » يصرفها « 5 » عن تخيل « 6 » الكاذبات « 7 » « 8 » التي « 9 » يوردها الحس عليها ، ولا يستعملها « 10 » العقل فيها . واجتماع « 11 » هاتين القوتين على استعمالها « 12 » يحول بينها وبين التمكّن من إصدار أفعالها الخاصة بها على التمام ، حتى تكون الصور « 13 » التي تحدثها « 14 » بحيث تنطبع في البنطاسيا انطباعا تاما فيحس . فإذا أعرض عنها إحدى القوتين ، لم تبعد « 15 » أن تقاوم الأخرى « 16 » في كثير من الأحوال ، فلم تمتنع « 17 » عن فعلها بمنعه « 18 » ، فتارة « 19 » تتخلص عن مجاذبة الحس ، فتقوى على مقاومة العقل ، وتمعن فيما هو فعلها الخاص غير ملتفتة إلى معاندة العقل ، وهذا في حال النوم عند « 20 » إحضارها « 21 » الصور « 22 » كالمشاهدة . وتارة تتخلص من سياسة العقل عند فساد الآلة التي يستعملها العقل في تدبير البدن ، فتستعصى على الحس ، ولا يمكنه « 23 »
هامش
( 1 ) يتعجبن : يتعجب س .
( 2 ) وهي : وهو ح ، س .
( 3 ) فإنه بقوته : فإنها بقوتها س
( 4 ) بقوته : بقوتها ه
( 5 ) بصرفها : يفرقها ح
( 6 ) تخيل : التخيلات س
( 7 ) الكاذبات : الكاذبة ح
( 8 ) تخيل الكاذبات : التخيل للكاذبات ه
( 9 ) التي : + لا ح ، س .
( 10 ) يستعملها : يستعمله ه
( 11 ) واجتماع : ولاجتماع ح
( 12 ) استعمالها : استعمالهما ح .
( 13 ) الصور : الصورة ح
( 14 ) تحدثها : تحدث ه .
( 15 ) تبعد : تتعد - .
( 16 ) الأخرى : أخرى ح
( 17 ) تمتنع : تمنع - ، س
( 18 ) بمنعه : بتمنعه - ؛ فتمنعه ح
( 19 ) فتارة :
+ يحصل و ، ح .
( 20 ) عند : وعند ح
( 21 ) إحضارها : احتضارها ح ، س
( 22 ) الصور : الصورة - ، ح .
( 23 ) يمكنه : يمكنها س .