بغير الجهة التي عندها يكون الوصول إليها ، والاتصال بها . وأما إذا لم يكن « 1 » أحد المعنيين ، فإنّ الاتصال بها مبذول ، وليست مما تحتاج أنفسنا في إدراكها إلى شيء غير الاتصال بها ، ومطالعتها . فأمّا الصور « 2 » العقلية فإنّ الاتصال بها بالعقل النظري ، وأمّا هذه الصور « 3 » التي الكلام فيها ، فإنّ النفس إنما تتصورها بقوة أخرى ، وهو العقل العملي ، ويخدمه في ذلك الباب التخيل . فتكون الأمور الجزئية تنالها النفس بقوتها « 4 » التي تسمى عقلا عمليا ، من الجواهر العالية النفسانية . وتكون الأمور الكلية تنالها النفس بقوتها « 5 » التي تسمى عقلا نظريا ، من الجواهر العالية العقلية ، التي لا يجوز أن يكون فيها شيء من الصور الجزئية البتة .
وتختلف الاستعدادات للقبول « 6 » جميعا في الأنفس ، وخصوصا الاستعداد لقبول الجزئيات بالاتصال بهذه الجواهر النفسانية . فبعض الأنفس يضعف فيها ويقل هذا الاستعداد أصلا « 7 » ، لضعف « 8 » القوة « 9 » المتخيلة أيضا . وبعضها يكون هذا فيها أقوى ، حتى إنّ الحس إذا ترك استعمال القوة المتخيلة ، وترك شغله بما تورده عليه ، جذبتها القوة العملية إلى تلك الجهة ، حتى انطبعت « 10 » فيها تلك الصور « 11 » . إلا أنّ القوة المتخيلة لما فيها من الغريزة المحاكية والمنتقلة من شيء « 12 » إلى غيره ، تترك ما أخذت « 13 » ، وتورد « 14 » شبيهه أو ضده أو مناسبه « 15 » ، كما يعرض لليقظان « 16 » من أنه
هامش
( 1 ) يكن : + بهذا س .
( 2 ) الصور : الصورة ح
( 3 ) الصور : الصورة ح .
( 4 ) بقوتها : بقوته س ، ه .
( 5 ) بقوتها : بقوته ه .
( 6 ) للقبول : للنفوس - ، س .
( 7 ) أصلا : ساقطة من ه .
( 8 ) لضعف : ويضعف س
( 9 ) القوة : ساقطة من ه .
( 10 ) انطبعت : انطبع - ، ح ؛ تنطبع ه
( 11 ) الصور : الصورة ح
( 12 ) من شيء : ساقطة من - .
( 13 ) أخذت : أخذته س
( 14 ) وتورد : فتورد ح
( 15 ) مناسبه : مشاكله ح
( 16 ) لليقظان : اليقظان - .