تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تقذير الناس لها أو وقوع « 1 » جيف السباع والهوامّ والوحش وسائر الحيوان وأزبالها وأذراقها فيها . فإن نحن استكثرنا من إفاضته وصبّه علينا لم نأمن أن يكون الجزء الأخير هو الأقذر والأنجس . ولذلك ما وضع اللّه « 3 » على العباد التطهّر على هذه السبيل ، إذ كان ذلك ممّا ليس في وسعهم وقدرتهم « 4 » « 5 » . وهذا ممّا يبغض على المتقذّر بالوهم عيشه إذ « 6 » كان لا يصيب شيئا - يغتذى به وينقلب إليه - يأمن أن يكون فيه قذر مستغرق . وإن كانت هذه الأمور كما وصفنا لم يبق لصاحب المذهب شئ يحتجّ به . وما أقبح بالعاقل أن يقيم على « 7 » ما لا عذر له فيه ولا حجّة له عنده لأنّ ذلك مفارقة للعقل « 8 » ومتابعة الهوى الخالص المحض

الفصل السابع عشر في « 11 » الاكتساب والاقتناء والانفاق

« * » إنّ العقل الذي خصصنا به وفضّلنا على سائر الحيوان غير الناطق « 12 » به أدّى بنا إلى حسن المعاش وارتفاق بعضنا ببعض . فإنّا « 13 » « 15 » قلّ ما نرى البهائم يرتفق بعضها ببعض ونرى أكثر حسن عيشنا من التعاون والارتفاق لبعضنا - من بعض ، فلو لا ذلك لم يكن لنا فضل في حسن العيش على البهائم . وذلك أنّ البهائم لمّا لم يكن لها كمال التعاون والتعاضد العقلىّ على ما يصلح « 16 » عيشنا لم يعد سعى
هامش
( 1 ) ووقوع ق ف - ( 1 - 2 ) الحيوان وأذراقها وأبوالها ق ف - ( 3 ) اللّه عز وجل ق ف - ( 4 - 5 ) وقدرتهم وبعض ل - مما ينقض على التقدير ويولمه إذا كان ق ف - ( 6 ) وإذا كانت ق ف - ( 7 ) على ما وصفنا ق ف - ليس لصاحب ق ف - ( 8 ) العقل ومقارنة الهوى ومتابعته ق ف - ( 11 ) في مقدار الاكتساب الخ ق ف - ( 12 ) الغير الناطق ل - به : سقط ك ق ف - ( 13 - 15 ) فانا . . . على البهائم : سقط ق ف - ( 15 ) ولولا ك - ( 16 ) وذلك أنه لما لم يكن كمال التعاون والتعاضد الا العقل على ما يصلح ق ف - لم تعد بسعى ك ( * ) ورد ابتداء هذا الفصل ( حتى « أن يكون خياطا » ص 81 س 3 ) في القول السادس من الباب الأول من كتاب الكرماني