9 القول في المكانه والزمانه
كان قول الرازي في المكان والزمان من أخصّ مميزات فلسفته الإلهية ، فقد رأيناه عالج هذين الموضوعين في كتاب العلم الإلهى « 1 » إذ فرق بين المكان المطلق الذي هو الخلاء « 2 » وبين المكان المضاف « 3 » الذي لا بدّ له من متمكن ، وفرق بين الزمان المطلق الذي هو الدهر أو المدة « 4 » وبين الزمان المضاف الذي يقدر بحركات الفلك « 5 » ، كما أنه أودع هذا البحث كتبا أخرى من تأليفاته « 6 »
ومن المتأخرين الذين اجتهدوا في الرد على هذا المذهب المرزوقي « 7 » وابن حزم « 8 »
هامش
( 1 ) راجع من فوق ص 171
( 2 ) على مذهب ذيمقراطيس أو على مذهب أفلاطون
( 3 ) وهو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوىّ ، كما يذهب اليه أرسطوطاليس
( 4 ) وهو أو على مذهب الافلاطونيين
( 5 ) على ما يذهب اليه أرسطوطاليس
( 6 ) ومن أهمها « كتاب الزمان والمكان » ( البيروني رقم 61 ) وقد سماه الرازي في كتاب السيرة الفلسفية ( راجع من فوق ص 109 س 2 ) « في الزمان والمكان والمدة والدهر والخلاء » وسماه ابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 317 س 7 ) « كتاب في المدة وهي الزمان وفي الخلاء والملاء وهما المكان » ، راجع أيضا ابن النديم ص 300 س 19 وابن القفطي ص 274 س 11
وأيضا مقالته « فيما جرى بينه وبين أبى القاسم الكعبي في الزمان » ( البيروني رقم 62 ) ، ومقالته « في الفرق بين ابتداء المدة وابتداء الحركات » ( البيروني رقم 63 )
( 7 ) راجع من فوق ص 196 وما يليها
( 8 ) راجع القطعة الأولى من هذا الفصل