ما فرضت عليه الشريعة المحقّة ، لأنها قد وعدته الفوز والراحة والوصول إلى النعيم الدائم . فإن شكّ شاكّ في هذه الشريعة ولم « 2 » يعرفها ولم يتيقّن صحّتها فليس له إلّا البحث والنظر جهده وطاقته . فإن أفرغ « 3 » وسعه وجهده غير مقصّر ولا وان فإنه لا يكاد يعدم الصواب . فإن عدمه - ولا يكاد يكون ذلك - فاللّه تعالى أولى بالصفح عنه والغفران له إذ كان غير مطالب بما ليس في الوسع بل تكليفه وتحميله عزّ وجلّ لعباده دون ذلك كثيرا « 6 »
وإذ قد أتينا على قصد كتابنا هذا وبلغنا آخر غرضنا فيه فإنّا خاتمون كلامنا بالشكر لربّنا عزّ وجلّ . فالحمد للّه واهب « 8 » كل نعمة وكاشف كل غمّة حمدا بلا نهاية كما هو أهله ومستحقّه « 9 » « * »
هامش
( 2 ) ولم يتبين ق ف -
( 3 ) في ان يفرغ ق ف - وسعه وطاقته وجهده ك -
( 6 ) كثيرا جدا ق ف -
( 8 ) واهب العقل وكل نعمة ل -
( 9 ) ومستحقه آخر الكتاب والحمد للّه رب العالمين وصلواته على رسوله محمد وآله وصحبه الطاهرين ل ( ويتلوه تاريخ النسخة على ما ذكرناه في المقدمة ص 5 ، أما تواريخ نسختي ق وف فقد ذكرناها ص 6 و 7 )
( * ) قال الكرماني في القول السادس من الباب الأوّل من كتابه : وقوله في الفصل العشرين في دفع الخوف من الموت . . . قول حق ، لا كما أعقبه بقوله « فإن شكّ شاكّ في هذه الشريعة . . . . إذ كان غير مطالب بما ليس في الوسع » الذي أوجب به السلامة لمن شك في الشريعة ولم يعرف شيئا منها واجتهد في البحث والنظر وأفرغ وسعه وطاقته ولم يزل شكه وأنّ اللّه لا يؤاخذه بذلك فإن الامر بخلاف ما أورده وبضدّ ما تخيل إليه واعتقده . فإن الشاكّ في الشريعة ومناسكها الجاهل بسننها القاعد عن العمل بها والمثابرة عليها نفسه في كونها باقية في عاداتها الجارية وأفعالها الحاصلة منها الصادرة عنها إلى الوجود على قضايا هواها وأحكام المزاج الذي عنه كان وجودها على الأمر الذي هي فيه كأخواتها من أنواع الحيوان والوحوش ، إذ شكها قعد بها عن المشكوك فيه . ونفس تكون بهذه المثابة تحت غضب اللّه سبحانه وسخطه . وأنى يكون لها غفران ولم يحصل لها ما قوّم ذاتها وراضها فتستحقه الخ