وبلغها ذلك
شرح
المطالبة بالحق وفضح الطغاة « 56 »
مسألتان : 1 : من الضروري فضح سياسة السلطات الجائرة ورجالاتها وتربية الناس على ذلك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) . « 57 » 2 : يجوز بالمعنى الأعم المطالبة بالحق ، فيشمل المستحب والواجب أيضاً ، كل في مورده ، ولو كان الحق ماديّاً ودنيوياً . ولا يخفى إن فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) كانت تهدف من موقفها وخطبتها بالدرجة الأولى هدفين ، هما أهم من الجانب المادي : أحدهما : كشف القناع عن الحقيقة ، وإثبات أن الحق في أمر الخلافة مع علي ( عليه الصلاة والسلام ) عبر الاستدلال والمطالبة بحقه عليه السلام . ثانيهما : نتائج معنوية وتاريخية عبر فضح الغاصبين إلى يوم القيامة ، ورسم المقياس لمعرفة الحق عن الباطل ، وتربية الأمة على التصدي للجور ، وعدم السكوت عن الحق ، والتضحية بكل غال ونفيس في سبيل ذلك . وقد حققت ( عليها السلام ) كلا الهدفين ، بالإضافة إلى تحقق الجانب المادي بعد حين ، كما يدل على ذلك رد جماعة من الحكام فدك وإن اغتصبها جماعةهامش
( 56 ) - حول جوانب هذا المبحث والبحوث اللاحقة راجع كتاب : ( ممارسة التغيير لإنهاض المسلمين ) و ( الصياغة الجديدة لعالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام ) و ( السبيل إلى إنهاض المسلمين ) و ( الفقه : طريق النجاة ) و ( الفقه : الاجتماع ) و ( الفقه : الواجبات والمحرمات ) للإمام المؤلف .
( 57 ) - غوالي اللئالي ج 1 ص 432 المسلك الثالث ح 131 .