تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
ولا يبعد أن يراد بالنذر في قولها ( عليها السلام ) الأعم من النذر واليمين « 1289 » 12 الاصطلاحيين ، فإن ( نذر ) بمعنى الفرض والإيجاب « 1290 » 12 واليمين : القسم وفيه الغرض ، وهو على قول « 1291 » 12 مأخوذ من اليد اليمنى حيث أن المتحالفين كانا غالباً يضرب كل واحد منهما يمينه بيمين صاحبه فيتحالفان « 1292 » 12 . ومنه يعلم حال العهد أيضا ، فهو قسم من النذر بالمعنى الأعم . . . وكان أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) المصداق الأجلى لمن يوفون بالنذر ، قال تعالى :يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً« 1293 » 12 . وكان وفائهم به في المرتبة العليا ، وكانوا هم الأولى بصدق هذه الصفة عليهم ، كما في قصة نزول سورة هل أتى « 1294 » 12 وغيرها . قولها ( عليها السلام ) : ( والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة ) فان الله سبحانه تفضل على من وفى بنذره بغفران ذنبه ، ومن الممكن أن يكون ذلك عقلياً أيضاً ، يراد به المغفرة الدنيوية والأثر الوضعي التكويني ، فالنذر معناه الإيجاب ،
هامش
( 1289 ) - قال في مجمع البحرين : ( النذر لغة الوعد ، وشرعاً : التزام المكلف بفعل أو ترك متقرباً ) . ( 1290 ) - قال في لسان العرب : ( نذرت ، أنذر وأنذر نذراً : إذا أوجبت على نفسك شيئاً من عبادة أو صدقة أو غير ذلك ) . ( 1291 ) - والقول الثاني : ان اليمين مأخوذ من اليمن بمعنى البركة ، والقول الثالث : من اليمين بمعنى القوة . راجع مجمع البيان ج 10 ص 496 . ( 1292 ) - ومن معاني اليمين : ( القوة والقدرة . . والحلف والقسم ) راجع لسان العرب مادة ( يمن ) . ( 1293 ) - الانسان : 7 . ( 1294 ) - وتسمى هذه السورة بسورة الإنسان ، وهي مدنية ، رقمها 76 ، وعدد آياتها : 31 .