تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( رضا الله مع رضا الوالدين وسخط الله مع سخط الوالدين ) « 1220 » 12 . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يا علي رضا الله كله في رضا الوالدين ، وسخط الله في سخطهما ) « 1221 » 12 . وقال عليه السلام : ( فان رضاهما رضاء الله وسخطهما سخط الله ) « 1222 » 12 . ولا يخفى أن جملة من العلماء ذهبوا إلى عدم وجوب طاعة الوالدين ، إلا فيما إذا أوجب عدم الطاعة أذاهما ، لا مطلقاً . ثمّ المستثنى أيضا ليس على إطلاقه ، فلو تأذى الوالدان من تجارة الولد مثلا ، ونهياه عن العمل مطلقا ، أو عن خصوص التجارة منه مثلا ، أو أمراه بطلاق زوجته ، خصوصاً إذا كان له منها أولاد ، لا تجب عليه الطاعة حتى لو أدى ذلك إلى سخطهما وأذاهما وعدم رضاهما ، لأن إطلاقات أدلة ( الطاعة ) و ( البر ) منصرفة عن أمثال ذلك « 1223 » 12
هامش
( 1220 ) - روضة الواعظين ص 368 مجلس في ذكر وجوب بر الوالدين . ومشكاة الأنوار ص 162 الفصل الرابع عشر في حقوق الوالدين وبرهما . ( 1221 ) - جامع الأخبار ص 83 الفصل الأربعون في فضيلة بر الوالدين . ( 1222 ) - تفسير القمي ج 2 ص 149 سورة العنكبوت . ( 1223 ) - راجع موسوعة الفقه ، ج 93 كتاب المحرمات ص 259 وفيه : ( ثمّ انهما إذا تأذيا لعدم إطاعة الولد لهما ، فالظاهر أنه إذا كان أمرهما يوجب هدم حياة الولد العادية لم تجب الطاعة ، والا وجبت ، لانصراف النصوص عن مثل ذلك ، فإذا قال الوالدان لولدهما : تزوج بالبنت الفلانية ، أو لا تسافر في تجارتك الكذائية ، أو افتح دكانا في المحل الفلاني لا المحل الفلاني ، أو طلق زوجتك ، أو ما أشبه ذلك ، لم يجب على الولد الطاعة ، بل له المخالفة وجريه العادي ، لكن مع التأدب في الكلام والملايمة في التخلص ، والبحث بالنسبة إلى حقوق الوالدين وعقوقهما طويل والروايات في الأمرين كثيرة ، نكتفي منه بهذا القدر ) . انتهى
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 403 | السيد محمد الحسيني الشيرازي