شرح
إنه يخطئ من يتصور أن تركه للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر سواء كان
منكراً صادراً من الحكومة أم من آحاد الناس يخلصه من المشاكل ، ويجعله بمنحى عن البلاء ، فقد قال الامام علي عليه السلام :
( واعلما أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ) « 1204 » 12 .
ولو تخلص من بلاء لأوقعه الله في بلاء أشد ولو بعد حين ، كما في الرواية الآنفة : ( ليستعملن ) .
بيان الأحكام
مسألة : يجب بيان الأحكام الشرعية للناس وجوباً كفائياً عموماً ، ويمكن بيانها في الخطاب أيضاً ، كما بينت الزهراء ( عليها السلام ) قسماً من الواجبات والمحرمات في خطبتها . فإنها ( عليها الصلاة والسلام ) على حسب اقتضاء المقام بينت قسماً من الأحكام الشرعية للناس ، وهي أسوة ، والفعل وكلامها من هذه الجهة من مصاديقه في أمثال المقام دليل الرجحان ، الأعم من الوجوب والاستحباب . قال عليه السلام : ( بينوا ما ذكره الله ) « 1205 » 12هامش
( 1204 ) - وسائل الشيعة : ج 11 ص 406 ب 3 ح 9 . وغرر الحكم ودرر الكلم ص 332 ح 7637 ، الفصل الثاني في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .
( 1205 ) - تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام : ص 570 .