شرح
وتعالى ( الأمر بالمعروف ) ، فقد أوجبه جل وعلا لأنه الطريق لمصلحة العامة ، فلولا وجوبها لما ترشح الوجوب إلى الوسيلة والسبب ، فتدبر . وغير خفى أن ذلك غير ما ذهبوا إليه من ( المصالح المرسلة ) . « 1201 » 12
فليست ( المصلحة العامة ) مشرعة ، بل إنها تنقح موضوع القواعد الأولية والثانوية ، وقد أوضحنا في العديد من الكتب أن الشؤون العامة يكون المرجع فيها هو ( شورى الفقهاء المراجع ) . « 1202 » 12
ومن البين أن مصلحة العامة على قسمين : مصلحة لازمة تمنع النقيض ، ومصلحة ليست بتلك الدرجة ، فالمانعة من النقيض واجبة ، والراجحة مستحبة ، كما أنه يعلم مما تقدم أنه أعم مما ينهى عنه أو يأمر به .
قولها ( صلوات الله عليها ) : ( مصلحة للعامة ) لأن بالأمر بالمعروف تستقيم أمور العامة وتهتدى إلى سبل الرشاد ، وبتركه تنحرف إلى ما يفسد دينهم ودنياهم . ومن مصاديق ذلك ما أشارت اليه الرواية الشريفة : ( لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ) . « 1203 » 12
ويظهر من الروايات الشريفة ، ومن التدبر الكامل في أبعاد القضايا :
هامش
( 1201 ) - راجع ) الأصول ( و ( الوصائل إلى الرسائل ( و ) الفقه : القانون ( للإمام المؤلف ( دام ظله ) .
( 1202 ) - يراجع حول هذا المبحث الكتب التالية : ( موسوعة الفقه ، كتاب البيع ح 4 و 5 ) و ( الشورى في الإسلام ) و ( الفقه : الدولة الإسلامية ( للمؤلف دام ظله ، وكذلك ( شورى الفقهاء المراجع ( و ( شورى الفقهاء دراسة فقهية أصولية ( .
( 1203 ) - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ج 2 ص 86 . وغوالي اللئالي ج 3 ص 191 باب الجهاد ح 36 . ومشكاة الأنوار ص 50 الفصل 13 .