شرح
و : ( وباعدتنى عن استيجاب مغفرتك ) « 1186 » 11 .
وفي الصحيفة السجادية : ( ولا يبرئ نفسه من استيجاب نقمتك ) « 1187 » 11 .
وقد يجيء باب الاستفعال بمعنى الفعل المجرد « 1188 » 11 فيكون الصبر على هذا معونة على ثبوت الأحر ولزومه ، فان العمل الصالح يحتاج إلى لزوم اجره وثبوته بنحو العلة المبقية ، وكثير من الناس من يحبط عمله ب ( الجزع ) مثلًا ، فالصبر هو المعين على دوام الأجر وعدم حبطه ، قال عليه السلام : ( من اعطى الصبر لم يحرم الأجر ) « 1189 » 11 . وحيث أن ( الأجر ) بين ما يجب عقلًا تحصيله أو المحافظة عليه ، وبين ما يستحب ، كان إتيان وإنجاز ما يوجبه بين واجب ومستحب ، فمثلًا : الفقير الذي يكتسب لقوت يومه وقوت عياله ، يجب عليه العمل لاستيجاب الأجر الذي يوفر لهم المأكل والملبس ، أما الزائد منه على قدر الضرورة فهو مستحب « 1190 » 11 . و ( الأجر ) قد ينصرف للأجر الإلهى ، ولكنه لغة وعرفاً يطلق على الأجر الدنيوي منه والأخروى ، وربما يستظهر من كلامها ( عليها السلام ) إرادة الأعم ، وقد يؤيد ذلك بقرينة السياق ، فتأمل .
هامش
( 1186 ) - البلد الأمين ص 387 دعاء الاعتقاد . ومهج الدعوات : ص 253 ومن ذلك دعاء الرضا عليه السلام . .
( 1187 ) - الصحيفة السجادية ص 194 وكان من دعائه عليه السلام في طلب العفو والرحمة .
( 1188 ) - راجع ( البلاغة ( للإمام المؤلف ، فيكون الاستيجاب بمعنى الوجوب ، واستيجاب الأجر أي : وجوبه ، والوجوب هو الثبوت واللزوم .
( 1189 ) - الخصال ص 202 ح 16 ، من اعطى اربعاً لم يحرم اربعاً ، عن الصادق عليه السلام .
( 1190 ) - راجع ( المسائل الإسلامية ) ص