شرح
قولها ( عليها السلام ) : ( والجهاد عزاً للإسلام ) لأن أعداء الإسلام يحاولون باستمرار النفوذ إلى داخل بلاد المسلمين ، والسيطرة على مقدراتهم بشكل أو بآخر فالجهاد يكون وقاية أو علاجاً « 1159 » 11 رفعاً أو دفعاً ، كما يكون سبباً لتقدم بلاد الإسلام ، ويكون سبباً لإرجاع المنحرف إلى الصراط المستقيم ، إذ الجهاد ابتدائي ودفاعى واصلاحى ، كما قال سبحانه :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ« 1160 » 11 .
إعزاز الإسلام واجب
مسألة : كل ما يوجب عز الإسلام فهو واجب أو مستحب ، فإذا كان وجوب الجهاد لأجل إعزاز الإسلام كان كل ما يوجب عزه راجحاً ، وقد يصل إلى مرحلة الوجوب ، باعتبار أن ( العزة ) ذات مراتب ، بعضها واجب التحصيل ، وبعضها مندوب . فمثلًا ( شعائر الله ) بعضها واجب وبعضها مستحب ، على حسب مالها من المدخلية في ( عز الإسلام ) كأحد الملاكات ، كما لا يخفى . « 1161 » 11هامش
( 1159 ) - الوقاية في الجهاد الابتدائي ، والعلاج في الجهاد الدفاعي .
( 1160 ) - الحجرات : 9 .
( 1161 ) - أي : إن ) عز الإسلام ( أحد الأسباب التي تقتضى الوجوب أو الاستحباب وليس الأمر منحصراً به ، فلربما يجب الشيء لجهة أخرى .