تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وقد تقدم إنها ( عليها السلام ) أشارت إلى ( الإمامة ) التي من أصول الدين الخمسة ، ومن ذلك يظهر أن ( الإمامة ) بمعنى الرئاسة العامة الفعلية هي أمان فعلى من الفرقة عكس رئاسة الغير التي هي ليست أماناً من الفرقة . أما ( الإمامة ) بمعنى ذلك المنصب الإلهى فهي بحد ذاتها مقتض للأمن من الفرقة ، ويوضح ذلك بكلا شقيه الحال في الأنبياء والرسل ، فإذا اعتقد الناس بها كما أمرهم الله تعالى به أمراً تشريعياً واتخذوها الدليل والمرشد والمنهج الراسم لمسيرة حياتهم في شتى الأبعاد كانت أماناً بالفعل . ومن الواضح أن وكلاءهم ( عليهم السلام ) امتداد لهم ، واتباعهم وسلطتهم بما هم وكلاء لهم شعبة من إطاعتهم والاهتداء بهديهم ( عليهم السلام ) . قال عليه السلام : ( فإني قد جعلته عليكم حاكماً ) « 1154 » 11 . وقال ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) : ( فللعوام أن يقلدوه ) « 1155 » 11
هامش
( 1154 ) - غوالي اللئالي ج 3 ص 192 باب الجهاد . والغوالي ج 4 ص 67 و 133 . ( 1155 ) - الاحتجاج ص 458 احتجاج أبى محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في أنواع شتى من العلوم ، وفيه : ( فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) .