تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وفي الحديث : ( ولا ايمان لمن لا صبر له ) « 1174 » 11 . وقال عليه السلام : ( نعم عون الدين الصبر ) « 1175 » 11 . وقال عليه السلام : ( أفضل العبادة الصبر ) « 1176 » 11 . وقال عليه السلام : ( الزم الصبر فان الصبر حلو العاقبة ميمون المغبة ) « 1177 » 11 . ومن الواضح بعد ذلك أن الصبر حالة إيجابية ، ولذا قال تعالى :اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ *« 1178 » 11 وليس حالة سلبية ، فإنه يعنى الصبر على مشاق الطاعات كالصلاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، والصبر عن إتيان المحرمات ، أما الصبر في مشاق الحياة فهو يعنى تحملها بجلد دون الانهيار تحت وطأتها إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات « 1179 » 11 فيما لا قدرة للإنسان على الخلاص منها دائماً أو لفترة كمرض ميئوس منه أو سجن لا مخلص للإنسان منه . أما إذا كان له طريق للخلاص من المرض أو الفقر أو سجن الحاكم الجائر أو ما أشبه ذلك من مشاكل الحياة ، فعليه أن يسعى للخلاص منه .
هامش
( 1174 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام ص 44 ح 155 . ( 1175 ) - دعائم الاسلام ص 534 ح 1899 كتاب آداب القضاة . ( 1176 ) - تحف العقول ص 201 . ( 1177 ) - غرر الحكم ص 284 ح 6353 ، الفصل السابع في الصبر والحلم والاستقامة . ( 1178 ) - البقرة : 153 . ( 1179 ) - هود : 11 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد الحسيني الشيرازي