شرح
قال عز وجل :وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ« 950 » 9 .
فما يرى في هذا اليوم من كثرة القوانين الوضعية المخالفة للشرع المبين فهو من أشد المحرمات كقوانين الجمارك و . .
و ( الشرائع ) جمع شريعة ، وهي : السنة والطريقة ، و ( شرائعه المكتوبة ) أي التي كتبها الله على عباده وألزمهم بالسير على حذوها .
وقد يكون المراد بها هنا « 951 » 9 الإرث والقضاء والحدود وما أشبه ، أو يكون المراد منها : الأعم الشامل لكل الأحكام الوضعية ، كالبيع والرهن والإجارة والنكاح والطلاق وغيرها ، من حيث الشرائط والموانع والصحة و . . .
ولقد تحدثت ( صلوات الله وسلامه عليها ) - حتى الآن عن الباري جل وعلا وصفاته ونعمائه والخلقة والهدف منها ، ثمّ تحدثت عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحكمة بعثته وعظيم فضله وهدايته ، وألفتهم إلى ثقل مسئوليتهم ، وتحدثت عن القرآن الحكيم ومكانته ومحوريته ومواصفاته .
ثمّ انتقلت إلى هذا المقطع الذي بين بإيجاز مذهل واف : فلسفة جملة من أحكام العقيدة والشريعة ، ومنها الإمامة كما سيجيء ، فقالت ( عليها السلام ) : ( فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ) .
هامش
( 950 ) - المائدة : 47 .
( 951 ) - يبدو أن التقييد ب ( هنا ) لإفادة أن الشريعة لغة وعرفاً تطلق على الأعم ، أي : على ما سنه الله وشرعه ، ف ) الشريعة ( هي الدين ، المنهاج ، السنة . . . . والتخصيص بما ذكر في المتن بملاحظة سياق كلامها عليها السلام وما سبقه من الجمل .