ورخصه الموهوبة
شرح
التعرف على المباحات
مسألة : ينبغي أن يتعلم الإنسان ما رخص فيه الله ، ويدل على ذلك مطلقاً أو في الجملة أو يؤيده : ذكرها في الكتاب والسنة ، لوضوح إن الذكر لأجل المعرفة والعمل ، قال تعالى :إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى .« 942 » 9 وقولها ( عليها السلام ) : ( به تنال . . . رخصه الموهوبة ) مما يفيد رجحان نيلها ، ولربما توقف تجنب الحرام على ذلك ، وربما منع ذلك من إدخال ما ليس من الدين فيه ، ولما في ذلك من التسبيب لشكر المنعم جل وعلا ، وقد أشارت ( عليها السلام ) إليه ب ( الموهوبة ) . و ( رخصه الموهوبة ) أي : التي وهبها الله سبحانه ، فلم يلزم بها لا وجوباً ولا تحريماً ، ومن الممكن أن يراد بالرخص : الأعم من المباحات والمكروهات ، لأن المكروه أيضاً رخصة ، كما أشرنا إلى ذلك ، قال علي عليه السلام : ( يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة ) « 943 » 9هامش
( 942 ) - طه : 3 .
( 943 ) - تحف العقول 4 ص 174 ، وصيته عليه السلام لكميل بن زياد .