وفضائله المندوبة
شرح
الدعوة إلى الفضائل
مسألة : يستحب وربما وجب الندب إلى فضائل الكتاب . « 940 » 9 والمراد بها : الأعم من الواجبات والمستحبات ( المندوبة ) إليها والمدعوة إليها ، فإن القرآن يدعو الناس إلى الإتيان بالفضائل . ولعل المراد ب ( الفضائل ) : المستحبات فقط ، بقرينة ذكر الواجبات قبل ذلك في قولها : ( عزائمه ) وبقرينة ما يأتي من الرخص . ولعل عدم ذكر المكروه ، لأن تركه فضيلة أيضاً « 941 » 9 ، وإن قال الفقهاء : لا تلازم بين كون الفعل مكروهاً والترك مستحباً ، وكذا بين استحباب الفعل وكراهة الترك ، فقد ذكرت ( عليها السلام ) الواجبات : ( عزائمه ) ، والمحرمات : ( محارمه ) ، والمستحبات وترك المكروهات : ( فضائله ) ، والمباحات : ( رخصه ) ، وربما أدرجت المكروهات في حيث رخص الله في فعلها على ما فيها من الكراهة .هامش
( 940 ) - فإن الاطلاقات الدالة على ذلك كثيرة ، وفي قولها عليها السلام ( المندوبة ) دلالة على ذلك بلحاظ أدلة التأسي وغيرها .
( 941 ) - وربما يكون الوجه : التفريق بين الفضيلة والاستحباب ، فتأمل .