شرح
هداية الناس وإرشادهم
مسألة : ينبغي أن يكون الإنسان هادياً ومرشداً وسراجاً مضيئاً للمجتمع ، فإن وصف القرآن الكريم بالنور والضياء إلماع إلى فضيلة هذين الأمرين وقيمتهما الكبيرة ، وإلى فضيلة من وما يتحلى بهما « 842 » 8 خاصة مع ملاحظة وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ب : ( كان خلقه القرآن ) . « 843 » 8 وقال سبحانه :وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ. « 844 » 8 وقال تعالى :وَسِراجاً مُنِيراً. « 845 » 8 وبالنسبة إلى الكفار ونحوهم يقول الله سبحانه وتعالى حكاية عنهم في المحشر : يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً . « 846 » 8 فإن محل اكتساب النور الرباني هو الدنيا . أما الآخرة فإن الإنسان يحصد فيها ما كان قد زرعه في دنياه من نور وظلمة ، كما ورد في الروايات :هامش
( 842 ) - التعدية بلحاظ إلغاء الخصوصية وفهم المناط عقلًا وعرفاً ، وربما يقال : بأن كل إخبار من هذا القبيل يتضمن ، أو يستلزم إنشاء من ذلك القبيل .
( 843 ) - مجموعة ورام ج 1 ص 89 باب العتاب ، وفيه : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله خلقه القرآن ) وراجع أيضا شرح النهج : ج 6 ص 340 ب 83 .
( 844 ) - الأنعام : 122 .
( 845 ) - الأحزاب : 46 .
( 846 ) - الحديد : 13 .