وأمناء الله على أنفسكم
شرح
3 : وقاية النفس والائتمان عليها
مسألة : تجب وقاية النفس والحفاظ عليها من الأخطار والأقذار ، الدنيوية والأخروية ، كما قالت عليها السلام : ( وأمناء الله على أنفسكم ) أي أن الله جعل أنفسكم أمانة عندكم ، فيشمله قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ *« 727 » 7 فهم أمناء وهم الأمانة باعتبارين ، كالطبيب يطبب نفسه . قال تعالى :قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً .« 728 » 7 وقال سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ« 729 » 7 . وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( أوصيك بنفسك ومالك خيرا ) « 730 » 7 . والمراد : إن الواجب عليكم أن لا تخونوا في الأمانة بمخالفة أوامر الله سبحانه ، فإن الخيانة مع النفس أيضاً خيانة ، وهي داخلة في عمومات الأدلة ، بل الخيانة مع النفس من أشد الخيانات ، وهي تؤدى إلى الخسارة الكبرى الأبدية له ، ولأهله في كثير من الأحيان « 731 » 7 قال تعالى :قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ .« 732 » 7هامش
( 727 ) - المؤمنون : 8 .
( 728 ) - التحريم : 6 .
( 729 ) - المائدة : 105 .
( 730 ) - مولد النبي ( ص ) ص 290 .
( 731 ) - إذ خسارة النفس ، عبر الانسياق وراء الشهوات والأهواء ، كثيراً ما تؤدى إلى خسران الأهل أيضاً ، فإن لسيرة الإنسان وتفكيره الأثر الكبير على أسرته كما لا يخفى .
( 732 ) - الزمر : 15 .