شرح
قال تعالى :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى« 652 » 6 وإن ما جاء به صلى الله عليه وآله وسلم هو ما أمره تعالى بذلك ، لا يزيد ولا ينقص « 653 » 6 .
فهو صلى الله عليه وآله وسلم الرابط وحلقة الوصل ، وهو الوسيط الأمين بين الخالق والخلق ، قال تعالى : مطاع ثمّ امين « 654 » 6 .
وقال عليه السلام : ( أرسله بالحق وائتمنه على الوحي ) « 655 » 6 .
وهذا « 656 » 6 أكبر أقسام الأمانة ، لأن السعادة البشرية في الدنيا والآخرة متوقفة عليه .
بل إن عظمة الأمانة قد تكون لعظمة غايتها وفوائدها ، وقد تكون لقيمتها الذاتية ، وقد تكون لإضافتها وانتسابها للعظيم ، فاعلًا أو قابلًا ، وهذه كلها مجتمعة في ( الوحي ) وهو الكتاب التشريعي الذي ائتمن الله رسوله عليه ، كما لا يخفى .
قولها عليها السلام : ( وصفيه ) : اصطفاه واختاره ، فهو المصطفى فاعلًا أو قابلًا ، كما ورد :
هامش
( 652 ) - النجم : 3 - 4 .
( 653 ) - هذا وقد ورد في تفسير الآية المباركة عن ابن عباس : . . فانزل الله تبارك وتعالى والنجم إذا هوى . . ما ضل صاحبكم يعنى في محبة علي بن أبي طالب عليه السلام وما غوى وما ينطق عن الهوى يعنى في شأنه ان هو الا وحى يوحى . الأمالي للشيخ الصدوق ص 565 ح 4 المجلس 83 .
( 654 ) - التكوير : 21 .
( 655 ) - الارشاد ج 2 ص 11 باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين عليه السلام . وكشف الغمة ج 1 ص 539 في ذكر الإمام الثاني عليه السلام .
( 656 ) - أي الائتمان على الوحي .