تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
إضافة إلى ما لهذه الدعوات من تركيز المفاهيم والمعاني الروحية في الإنسان بشكل أعمق ، بالإضافة إلى ما أشير إليه من أنه تعالى سيتفضل به على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وآله وأتباعه من الكرامة المتزايدة . إذ من الثابت ان الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء سبباً ، فكما قرر تعالى من أسباب رفعة درجات المؤمنين وفي طليعتهم الرسل والأوصياء عليهم السلام تحمل الأذى في سبيله والصبر والاستقامة وما أشبه ، كذلك لا يبعد ان يقرر سبحانه من أسباب رفعة الدرجات وزيادة المثوبة والبركة : دعوات الناس لهم عليهم الصلاة والسلام . و ( البركة ) معناها : الثبات والاستمرار « 662 » 6 . قال تعالى :تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً« 663 » 6 . أي : ثابت ودائم ، ولا ثابت بالقول المطلق إلا الله سبحانه وتعالى ، فإن كل شيء سواه ممكن وفي حال التغير والتبدل ولو ذاتاً بناء على الحركة الجوهرية أو في كافة أعراضه ، بخلافه سبحانه حيث إن البركة الحقيقية فيه . وما يقال : من أن في النعمة الفلانية بركة أو ما أشبه ذلك ، يراد به : الدوام النسبي والثبات بالقياس إلى الغير ، على أن بركته عرضية مكتسبة ، أي انها
هامش
( 662 ) - برك الإبل : أي جلس واستقر على الأرض . وفي ( لسان العرب ) مادة ( برك ) : ( وفي حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : وبارك على محمد وعلى آل محمد ، أي أثبت له وأدم ما أعطيته من التشرف والكرامة ، وهو من برك البعير : إذا أناخ في موضعه فلزمه ) . ( 663 ) - الفرقان : 1 .