تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح

عصمة الرسول الأعظم ( ص )

مسألة : ربما يمكن الاستدلال ب‍ ( أمينه ) و ( خيرته من الخلق ) الوارد في كلامها عليها السلام وفي أحاديث شريفة كثيرة ، على عصمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . لأن الأمين بقول مطلق هو المعصوم ، وكذلك الخيرة من الخلق ، نظراً للإطلاق الأحوالى ، والأزمانى « 649 » 6 وللانصراف في مثل المورد للفرد الأكمل ، ولا يحسن من القادر الحكيم نصب غير الأمين من كل الجهات ، وغير المعصوم من مختلف الحيثيات ، نبياً وحجة على العباد . « 650 » 6 إضافة إلى الأدلة العقلية الدالة على ذلك : كقدرته على نصب الأمين المطلق ، وفياضيته ، والحاجة إلى ذلك وعدم وجود المحذور ، وما أشبه . « 651 » 6

النبي الأمين ( ص )

مسألة : يجب الاعتقاد بأنه صلى الله عليه وآله وسلم النبي الأمين على الوحي ،
هامش
( 649 ) - فالأمين له إطلاق من حيث الزمان ، فهو أمين في كل الأزمنة ، وإطلاق من حيث الأحوال ، فهو أمين في كل الأحوال ، في العسر واليسر ، وهكذا ، واستفادة الإطلاقين أمر عقلائي عرفى في كل لفظة لم تكن هناك قرينة على تقييدها بزمن خاص أو جهة معينة . ( 650 ) - خاصة مع ملاحظة ان قول وفعل وتقرير الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) يؤثر في حياة الناس وسلوكهم كما هو واضح ، على أنه المرجع النهائي والمقياس الإلهى الأول والأخير ، لا لفئة خاصة فحسب ، بل لكل البشرية على مر الأعصار . ( 651 ) - راجع حول العصمة كتاب ( الألفين ) للعلامة الحلى ( قدس سره ) . وكتاب ( القول السديد في شرح التجريد ) ص 333 للإمام المؤلف ( دام ظله ) .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 258 | السيد محمد الحسيني الشيرازي