تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وهداهم إلى الدين القويم
شرح

الهداية للدين القويم

مسألة : القويم أي العدل المستقيم الذي له قوام وواقعية ، لا ذلك الذي في ظاهره بريق لكنه خلو عن الحق والحقيقة فهو ك‍ : خشب مسندة « 559 » 5 أو :كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ« 560 » 5 أو :فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً« 561 » 5 وهذا مما يفرق به بين الحق والباطل والهدى والضلال . ولقد بذل صلى الله عليه وآله وسلم كل لجهد وأتعب نفسه الشريفة أشد التعب لهداية الناس إلى الدين القويم حتى نزل فيه قوله تعالى :طه ، ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ، إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى« 562 » 5 . ومن اللازم علينا أن نتأسى به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العمل لأجل الدين القويم كما ورد في الحديث : ( فتأس متأس بنبيه وإلا فلا يأمن الهلكة ) . « 563 » 5 ثمّ إن العمل لأجل الدين القويم حتى يتخذ الناس ذلك منهجاً وطريقاً ، بين واجب ومستحب كل في مورده ، مثل افتتاح المدارس وتأسيس المساجد وتجهيز الجيوش وتنظيم المنظمات وغير ذلك ، كل حسب الزمان والمكان والجهات المناسبة .
هامش
( 559 ) - المنافقون : 4 . ( 560 ) - إبراهيم : 18 . ( 561 ) - الرعد : 17 . ( 562 ) - طه : 1 - 3 . ( 563 ) - نهج البلاغة : الخطبة 160 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 233 | السيد محمد الحسيني الشيرازي