تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وبصرهم من العماية
شرح
ومقوماته حتى يتم ، فهذه الجملة إشارة للهداية بالمعنى الثاني « 553 » 5 . وقد تكون الهداية زيادة عن الإنقاذ عن الغواية ، لأن بينهما واسطة ، قال تعالى :وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ .« 554 » 5 وبصرهم من العماية :

التبصير من العماية

مسألة : يستحب أو يجب تبصير الناس من العماية ، عماية القلب والبصيرة والعمى في السلوك العملي للإنسان ، لأن من لا يرى الحقائق هو أعمى تشبيهاً ، للمعقول بالمحسوس ، قال عليه السلام : ( شر العمى عمى القلب ) « 555 » 5 . ويمكن إرادتها ( عليها السلام ) من ( الغواية ) : ( الخيبة ) « 556 » 5 فتكون غير العماية التي فسرت بالضلالة ، ولو فسرت الغواية بالضلالة كانت الجملة الثانية من مصاديق الجملة الأولى « 557 » 5 إذ الإنقاذ في كل شيء بحسبه . « 558 » 5
هامش
( 553 ) - المعنى الأول للهداية : إراءة الطريق ، والمعنى الثاني : الايصال للمطلوب . ( 554 ) - هود : 34 . ( 555 ) - الأمالي للشيخ الصدوق ص 488 المجلس 74 . ( 556 ) - الخيبة : الخسران والحرمان . راجع لسان العرب مادة خيب ، وفيه : ( الخيبة : الحرمان والخسران . . وخاب إذا خسر ) . ( 557 ) - الجملة الأولى : ( أنقذهم من الغواية ) والثانية ( بصرهم من العماية ) . ( 558 ) - فالإنقاذ من الضلالة : تارة يكون بمجرد أن يبصر الإنسان الضال ، وتارة يكون بأكثر من ذلك .